ندوة المياه في نادي أسره القلم

قال الدكتور المهندس سفيان التل في ندوة حول واقع المياه في الاردن عقدت في نادي اسرة القلم في مدينة الزرقاء ان خمسة وثلاثين عاما مرت على مشروع الديسي والشعب الاردني عطش ولم نتواصل الى حل فيما الكيان الصهيوني يسرق مياه الديسي من آبار وادي عربة.

وبين ان الفقر المائي الذي يعاني منة الاردن جاء نتيجة لتدفق اعداد اليهود الى فلسطين سيما وأن معدل استهلاك الفرد الاسرائيلي من المياة يعادل عشرة أضعاف ما يستهلكه المواطن الاردني والمواطن الفلسطيني.

 وأشار التل أن مياه الديسي من حيث النوعية والجودة تعادل مياة نبع (ايفيان) الفرنسية, واوضح تبلغ مساحة حوض الديسي الذي يقع ضمن حوض الجفر ويمتد الى وادي عربة نحو 600 كيلو متر مربع ويضم 5 ابار حفرتها سلطة وادي الاردن بعمق 1200 متر طاقتها التشغيلية تقدر بـ 75 مليون م3 . ( حتى تاريخ 2006 )

ونوه التل ان مواصفات مياه الديسي نادرة على مستوى العالم ولو احسن استغلالها بالتعبئة والتسويق لامكن تأمين عوائد تقدر بـ أكثر من     5.7مليار دينار اذا بيع اللتر الواحد بعشرة قروش فقط, حيث تقدر كميات المياه الجوفية غير المتجددة التي يمكن استخراجها بنحو 142 مليون م3 سنويا لمدة 100 عام فيما قدرت الفترة الكفؤة للضخ بـ  100 مليون م3 لفترة 40 عاما.

واشار التل ان عمليات تأخير احالة عطاءات هذا المشروع وطرحه من جديد تزيد من التكلفة يوما بعد يوم نظرا لارتفاع الاسعار عالميا ومحليا وفي الاردن ارتفعت اسعار المحروقات والحديد والاسمنت حيث اننا بحاجة الى سنة او سنتين لترسية العطاء الجديد مما يعني اننا بحاجة إلى 4-5 سنوات للتنفيذ وفي احسن الاحوال سيبدأ الضخ عام 2012

وحول واقع المياه في الاردن قال التل هناك غياب للتخطيط الاستراتيجي والاداري للامن المائي حيث ان معدل الهطول السنوي طويل المدى 8 مليارات متر مكعب سنويا وتقدر الفيضانات السطحية بين 800-960 مليون م3 سنويا والمتاح يتراوح بين 2-4 ملايين م3 فقط واحواض المياه الجوفية تتغذى بمعدل 275 مليون م3 ويستخرج منها 500 مليون م.3

واضاف التل ان دراسة روسية اظهرت وجود خزانات مائية في الاردن تكفي لتأمين حاجاته بشكل استراتيجي في حين ان تقرير البنك الدولي يقول ان الفقر المائي المتعارف عليه (1000م3) للفرد سنويا والاردن يستهلك 900 مليون م3 ولا يتوفر لديه سوى 650 مليون م3 وهو تحت خط الفقر المائي. ( وذلك حسب ما كان يتوفر من ارقام عام 2006 )

واوضح التل ان هناك وثيقة لمجلس وزراء الداخلية العرب تقول ان الاطماع الاسرائيلية في المياه تخطت الاردن وفلسطين إلى جنوب لبنان, وحتى النيل. وقد ثبت ذللك اليوم بعد بعد التحركات الاسرائيلية في دول منابع النيل.

واشار التل ان التحديات المائية والوضع المائي الذي يعيشه الاردن تتطلب بضرورة اغلاق الابار الاردنية في وادي عربة والتي يسحب الكيان الصهيوني منها المياه بموجب اتفاقية وادي عربة حيث ان الكيان الصهيوني لم يلتزم ببنود المعاهدة, وابسطها التلويث المستمر للمياه الاردنية. وكذلك ضرورة الاستفادة من المياه المهدورة وتحويل حوض الديسي من حوض غير متجدد إلى حوض متجدد وذلك بالسيطرة ما امكن على مياه الفيضانات وتحويلها لتغذية هذا الحوض منوها ان الكيان الصهيوني يسرق المياة من المنطقة العربية بلا حدود مثل مياه الحاصباني والليطاني وطبريا وخلال احتلال جنوب لبنان كان يسرق ما يعادل (150 مليون م3) من المياة سنويا. كما أنه عطل مشاريع سد اليرموك والمقارن الى ان اخذ حصة من سد الوحده مقدارها 25 مليون م3 سنويا بموجب اتفاقية وادي عربة, علما ان السد منذ بنائه لم يجمع الا عشرة ملاين م3 سنويا. كذللك وخرب الصهاينة ولوثوا مجرى نهر الاردن.

اشترك لتصلك أخبارنا

Please publish modules in offcanvas position.