التقلبات البيئية عالميا وعربيا

 

دكتور مهندس سفيان التل   
                                                                  كبير مستشارين   – برنامج الامم المتحدة الانمائي     
                                              مدير تحرير سلسلة كتب عالم البيئة تصدر عن جائزة زايد  الدوليه للبيئية

 دعى منتدى عبد الحميد شومان في عمان الدكتور سفيان التل لالقاء محاضرة حول التقلبات البيئية عالميا - التحولات والدلالات.
 
وقد عمد الدكتور التل الى تلخيص المشكلة البيئيه منذ البداية عندما قدمت مركبة الفضاء ابولو عام 1969 صورة للارض تقول( الارض تمثل نظام ايكولوجي موحد هش) وبذلك بدأ التركيز على القضايا البيئية يتحول   من الاهتمام المحلي الى الوطني والدولي . 
 
 في عام 1972 عقد مؤتمر استكهولم لمناقشة القضايا البيئية وحازت قضية السويد والامطار الحمضية التي لوثت بحيراتها وانهارها على الاهتمام الدولي  في ذلك المؤتمر. وكانت كوارث تلوث الغلاف الجوي  ككوارث لندن عام 1952 وحوض الرور قد نبهت العالم الى خطورة التلوث ونتائجه.وتمخض مؤتمر استكهولم عن القرار بتشكيل برنامج الامم المتحده للبيئه UNEP
تعرض العالم قبل حرب الخليج  لمفاجئات بيئية كتسرب النفط من الناقلات والتسمم بالكيماويات مثل منيماتا  ديزيز في اليابان عام 1959 والديوكسين في ايطاليا عام 1976 وحادثة يوبال في الهند وحريق مخازن كيماويات في سويسرا عام 1984 وعدة حوادث نووية كان اخرها تشرنوبل عام 1986.
تغير المناخ                                                   
 عرض الدكتور التل عدة شفافيات تعود الى الثمانينات عن معدل ارتفاع درجات حرارة الارض والتي كانت نصف درجه مئوية نتيجة ظاهرة الدفيئة( البيوت الزجاجية) والتننبؤات لاحد  النماذج الكمبيوترية التي تتنبأت بارتفاع درجات الحرارة في شمالي اوروبا من 6-10 درجات مئوية . وكان ذلك التنبؤ غير مصدق لكثيرين الناس في ذلك الوقت.                                                    
ولخص الدكتور التل موضوع تغير المناخ كما نشرها عام 1992 في مجلة رسالة البيئة( مجلة رسالة البيئة – اذار 1992)  والتي كان يرأس تحريرها                    
·       ستزداد درجات الحرارة في مناطق القطبين الشمالي والجنوبي بمعدلات اكبر من معدلات ازدياد درجة حرارة الارض.
·       سستزتواجه اوروبا الشمالية زيادة في درجات الحرارة تتراوح ما بين 8-10 درجات مئويه.
·       ستحدث عواصف شديدة وتغيرات جوهرية في معدل سقوط الامطار وفي نمط هذا السقوط.
·       سيحدث جفاف في بعص المناطق وزيادة كبيرة في هطول الامطار في مناطق اخرى تؤدي الى فياضانات الانهار وتأكل التربة.
·       ستدفع العواصف والاعاصير العاتية والمدمرة مياه الانهار والبحار نحو اليابسة لتغرق الا راضي وتدمر المباني 
·       ستتأثرالجزر المنخفضه والمناطق الساحليه  وسوف يتحول بعضها الى مناطق        غير مأهولة وسوف يتشرد عشرات الملايين من السكان منها.
·       سوف تتهدد المدن والمناطق الحضرية المنخفضة. 
·       ستتأثر الاراضي الزراعية المنتجة المعتمدة على الفياضانات.
·       سوف تتلوث او تتملح موارد المياه العذبة .
·       ستتغير خطوط السواحل.
·       ستؤدي الفياضانات والعواصف الشديدة التي ستضرب بعض المناطق الى اضطرابات اجتماعية وخسائر اقتصادية هائلة ومنها مصر وبنغلادش والصين.
·       ستعاني موارد المياه من مشاكل كبيرة ولا سيما المناطق القاحلة و شبه القاحلة.
·       ستشهد كثيرا من المناطق زيادة في متوسط الامطار ورطوبة التربة والمياه الجوفية والسطحية وسوف تتغير انماط استعمال المياه في الزراعة.
 
·       سوف يظهر انخفاض في الانتاج الزراعي في بعض الاقاليم مثل البرازيل والساحل الافريقي وجنوب شرق اسيا والمناطق الاسيوية من الاتحاد السوفياتي (السابق)والصين.
·       ستظهر زيادة في الانتاج في اقاليم اخرى نتيجة امتداد المواسم الزراعية.
·       ستظهر افات مرتبطة بتغير المناخ تحتاج الى تكنولوجيا جديدة ومتطورة وتغير في الادارة الزراعية
·       سوف تتشكل مناطق مناخية الى عدة مئات من الكيلومترات باتجاه القطبين الشمالي والجنوبي و ستجد كثيرا من النباتات والحيوانات نفسها في نظم مناخية جديدة ستؤثر عليها سلبا او ايجابا حسب قدرتها على التكيف.
 
وكانت الاقمار الصناعية قد تنبأت في الستينات بتصحر المناطق المدارية , كما تم عام 1988 تغطية اعلامية لصيف حار في امريكا الشمالية كدليل غلى ظاهرة الاحتباس الحراري .
اما خلال الاعوام الاخيرة ومنذ عام 1995 فقد كان يشار الى كل عام على انه اكثر الاعوام دفئا الى ان حدثت الكارثة   في فرنسا   العام المنصرم 2003 حيث قتلت موجة الحر 12 الف من السكان وتلتها موجة فياضانات لم تعرفها فرنسا من قبل. وزاد انتشار الحشرات الناقلة للامراض وانتشار الملاريا في اوروبا.
 
 وعلى العكس من فرنسا كانت هولندا متهايئه لفيضان قبل عده سنوات واستطاعت ترحيل كل السكان المتأثرين بأستثناء أمرأه مسنه رفضت الرحيل المؤقت والقانون الهولندي يحميها من الترحيل القسري فغرقت وكانت الضحيه الوحيده في هولندا.
 
تتحمل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون 50% من مشكلة الاحتباس الحراري , وحسب ارقام عام 1995   كانت امريكا الشمالية تنتج 20 طن في السنة بالنسبة للفرد الواحد , بينما تنتج اوروبا ووسط اسيا 8 طن في السنة وينتج العالم العربي 7 طن في السنة وتنتج اسيا والمحيط الهادي 2 طن في السنة و تنتج افريقيا 1 طن في السنة بالنسبة للفرد الواحد.
 
واشار الدكتور التل الى موجة الصقيع القطبية التي حلت في الاردن في بداية التسعينات , حيث تنبأ بها قبل حدوثها بناء على المعلومات المتوفرة لدى الامم المتحدة واعلن عن ذلك في الاذاعة ثم اجرى 6 من محريري جريدة الدستور( العدد الصادر بتاريخ 7-6-1989) معه مقابلة للتأكد من صحة التنبؤ حيث اكد انه ستحل في الاردن كارثة بيئية تسبب القضاء على المحاصيل الزراعية كالموز والبندورة والخيار في الاغوار المعتادة على الجو الدافيء , كما ان شبكات المياه والممددة على سطح الارض ستتفجر بفعل التجمد وكذلك عدادات المياه في الحدائق ومعدات تسخين المياه بالطاقة الشمسية . وقد حدث ذلك فعلا فتلفت المزروعات وتفجرت الانابيب وحبس الناس في منازلهم عندما اجتاحت موجة الصقيع القطبية الاردن كما لم يعرفها تاريخ البلد.
الكيماويات والنفايات الخطره                                     
  حسب ارقام عام 1985 هنالك ما بين 1000-2000 مادة كيماوية جديدة تدخل السوق سنويا تسبب 3 ملايين حاله تسمم خطيرة و 220 الف حالة وفاة .                                  
واما فيما يخص الاسمدة ففي حين انخفض الاستخدام العالمي للاسمدة عما كان عليه في اواخر الثمانينات فان الاستهلاك في الدول النامية في ازدياد . يصاحب ذلك تصدير لهذه الكيماويات والاسمدة من الدول الصناعية الى دول العالم الثالث بالرغم من انه غير مسموح بتداولها في الدول المصدرة حسب انظمتها وقوانينها . وتسهم هذه المواد بتسبيب السرطان والعيوب الخلقية. وما يزال هناك قصور علمي ومعرفي حول الاثار السمية للعديد من الكيماويات الجديدة التي تدخل الاسواق يوميا وقد توجد هذه الكيماويات في المنتجات المنزلية ومواد التجميل والمواد الصيدلانية.
اما فيما يخص النفايات الخطرة والسامة فقد كانت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تولد 300 مليون طن من اصل 400 مليون طن يتم توليدها في العالم سنويا. وتصدر كميات هائلة من هذه المواد الى البلدان النامية بصورة رسمية وتهرب كميات اكبر بطرق غير شرعيه الى تلك البلدان حيث تشكل خطرا على صحة الانسان . و يتلاشى هنا ألأدعاء السياسي  الذي ينادي بها الغرب لاحترام حقوق الانسان . ولا تطبق قواعد المعالجة والتخلص السليم من هذه النفايات , بالرغم من ان 90% من النفايات الخطرة تنتج من البلدان الصناعية ويتم التخلص من 50-70% منها على الارض . فهناك 25 الف مركز لتجميع هذه النفايات في الولايات المتحدة يكلف تنظيمها ما بين 23-100 مليار دولار , بينما يكلف تنظيف مكبات المانيا 10 مليار دولار وقس على ذلك.بالاضافه الى ذلك هناك مقبرة للنفايات المشعة في المحيطات , وبعد ذلك يدعون زورا وبهتانا على الحيتان والدلافين انها تنتحر وتخرج من الماء الى الشواطىء لفقدانها اجهزة التوجيه , فلماذا لا تفقد هذه الاحياء اجهزة التوجيه لديها بفعل المواد الخطرة والمشعة؟
 
ومن طرائف وغرائب الامور ان تعويضات ضحايا انفجار مصنع بوبال(يونيون كربايد) في الهند كانت في حدود 200 دولار للضحية الواحدة من البشر وبعظهم لم يتسلمها , بينما حصل ضحايا لوكربي على 10 مليون دولار للضحية الواحدة.
 
وفي مجال الطاقة                                                
اشار الدكتور التل الى الاستهلاك المفرط للطاقة في الولايات المتحدة الامريكية حيث تنار الابنية العملاقة ليلا ونهارا ويستهلك الفرد الامريكي من الطاقة ما يستهلكه 3 يابانيين و6 مكسيكين و13 صيني و35 هندي و135 بنغالي و499 اثيوبي.
وعرض نماذج من حقول الطاقة الجديدة والمتجديده مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية , والتجارب التي تمت عليها كادخال وحدات الطاقة الشمسية في عناصر   بناء الواجهات المعمارية , وكذلك نماذج من السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية 
لخص الدكتور التل اهم القضايا البيئية التي طرحت للمناقشة في المؤتمر وما  تمخض عنه على النحو التالي:
قمة الارض في ريودي جانير  1992
 
ولخص الدكتور التل أهم القضايا البيئيه التي طرحت للمناقشه في المؤتمر وما تمخض عنه على النحو التالي :
 
·       حماية الغلاف الجوي (تغير المناخ , واستنفاذ طبقة الاوزون , وتلوث الهواء عبر الحدود).
·       حماية موارد الطبيعة ( مكافحة ازالة الغابات , وفقد التربة والتصحر والجفاف).
·       حفظ التنوع البيولوجي.
·       حماية موارد المياه العذبة.
·       حماية المحيطات  والبحار والمناطق الساحلية وترشيد استخدام مواردها الحية وتنميتها.    
·       الادارة السليمة بيئيا للتكنولوجيا الحيوية والنفايات الخطرة(بما فيها الموارد الكيميائية السمية).
·       منع الاتجار غير المشروع بالمنتجات والنفايات السميه. 
·       تحسين نوعية الحياة وصحة البشر.
·       تحسين ظروف العيش والعمل عن طريق استئصال الفقر ووقف التدهور البيئي.
 
نتج عن الموتمر :                                             
ميثاق الارض وجدول اعمال القرن   21  ومن أهم بنوده                                 
·       محاربة الفقر
·       تغيير أنماط الاستهلاك
·       الأبعاد الديمغرافية و الاستدامة
·       حماية و تعزيز الظروف الصحية
·       تعزيز التنمية المستدامة في المستوطنات البشرية
·       ادخال قضايا البيئة و التنمية المستدامة في عمليات صنع القرار
·       حماية الغلاف الجوي
·       حماية تدفق و نوعية موارد المياه العذبة: استخدام مداخل تكاملية لتنمية و ادارة و استعمال الموارد المائية
·       ادارة متوائمة مع البيئة للموارد الكيماوية السامة يما في ذلك منع النقل الدولي غير القانوني للمواد السامة و الخطرة.
·       الادارة المتوائمة بيئيا للفضلات الخطرة.
·       ادارة سليمة و متوائمة بيئيا للفضلات المشعة.
·       تقوية دور المنظمات غير الحكومية : شركاء من أجل التنمية المستدامة.
·       الموارد المالية و الآليات.
·       معلومات لصنع القرار.
 
مواقع الفشل في قمة الارض ريو دي جانيرو1992             
·       ضعف الالتزام لحل المشاكل بين الشمال و الجنوب.
·       نصوص قوية و التزام ضعيف.
·       سيطرت الشركات متعددة الجنسيات و فرضت ارادتها.
·       لم توضع خطة زمنية لتحقيق الأهداف.
·       عدم وجود بنود ملزمة بشأن أساليب الاستهلاك المستدام
 
 
وتحدث الدكتور التل عن العقد الدولي للصحة وامدادات مياه الشرب (1981- 1990) حيث كان الهدف تأمين المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية بحلول عام 1990 , ولم يتحقق هذا الهدف لا بل انخفضت مخصصات المياه للفرد الواحد في العديد من الدول الى النصف ما بين عامي 1975 – 2000
 
 
المنطقة العربية خلال 30 سنة الماضيه                     
 
تم تلخيص اهم القضايا البيئية الضاغطة التي حدثت في المنطقة العربية خلال الثلاثين سنةالماضية كما يلي:
·       الموارد المائية كما ونوعا
·       تدهور البيئة البحرية والساحلية
·       تدهور المراعي والغابات 
·       تدهور الاراضي والتصحر
·       تقلص مزارع النخيل الكثيفة تقلصا كبيرا بسبب سوء الري 
·       تسرب 1,2 مليون برميل نفط سنويا الى مياه الخليج العربي
·       تنتج الدول العربيه من النفايات الخطره ما يعادل 2-8 اضعاف ما تنتجه الولايات المتحدة 
·       سحب مفرط من المياه الجوفية والسطحية والعميقة سيؤدي الى تطفل المياه المالحة على الجوفية العذبة
·       تحطم انظمة امدادات المياه التقليدية 
·       تلوث المياه الجوفية القريبة من السطح ومخاطرها الصحية
·       ستنفذ الكثير من مصادر المياه الجوفية 
·       تقلص المناطق المزروعة بسبب الملوحة
·       ضعف المؤسسات التي تتعامل مع المياه.
 
  قضايا المياه في الضفة والقطاع
·       ويمكن تلخيصها على النحوالنالي:   
·       تصاعد الطلب على المياه.
·       دعم بطيء لموارد المياه.
·       تدهور مستمر لنوعية المياه ونقص في المياه الجوفية. 
·       ضعف في معالجة مياه الصرف الصحي. 
·       اساليب غير فعالة لمعالجة مياه المجاري والنفايات الصلبة.
·       تلوث المياه الجوفية بالغائط حيث وصلت نسبة النترات الى 10 اضعاف النسبة المحددة من منظمة الصحة العالمية.
 
وبالتالي فان خسارة العالم العربي نتيجة تلوث الهواء والماء وتدهور الاراضي الزراعية والتلوث الصناعي وصلت الى عشرة الاف مليون دولار وهذا يساوي 3% من الناتج القومي الاجمالي . ولما كانت نسبة النمو في العالم العربي لا تزيد عن 3% فالنتيجة ان العالم العربي يخسر اكثر مما ينمو اي بتعبير اخر ان برامج التنمية غير سليمة.
 
على طريق التحضير لمؤتمر جوهانسبرغ للتنمية المستدامة بدأ الدكتور التل الحديث عن تقرير الامين العام لامم المتحدة عام 2002 والذي تحدث عن الفقر حيث يعيش 1,2 بليون شخص على اقل من دولار واحد في اليوم واكد التقرير على ضرورة خفض الفقر المدقع الى النصف في كافة انحاء العالم قبل عام 2015 وذلك عن طريق تحقيق النمو المستمر وتوفير فرص للشباب وتحسين الصحة والارتقاء بمستوى الاحياء العشوائية واشراك افريقيا وبناء جسور رقمية الى شبكات المعلومات , كما اكد على ضرورة ان تفتح البلدان الغنية اسواقها امام منتجات الدول الفقيرة . وتحدث التقرير عن ضروره التحرر من الخوف حيث قضي 5 ملايين انسان نحبهم في الحروب الداخلية خلال العقد الماضي , كما تحدث عن مواجهة ازمة المياه بضرورة تخفيض نسبة من يفتقرون الى المياه المأمونة الى النصف بحلول عام 2015 . وتحدث عن حماية التربة لتوفير الغذاء لسكان العالم من الاراضي الزراعية الاخذة بالانكماش.
 
 
شروط نجاح مؤتمر جوهانسبرغ للتنمية المستدامة2000
·       ولضمان نجاح المؤتمر وقيل انعقاده كان لا بد من التنفكير بما يلي:
·       وضع برنامج زمني واضح للتنفيذ.
·       رصد المخصصات اللازمة لتنفيذ القرارات. 
·       تحقيق امن اجتماعي للفقراء الذين سحقتهم العولمة الاقتصادية.
·       فرض اساليب استهلاك وانتاج مستدامة.
·       الاهتمام بالناس وبالبشر اكثر من تحقيق مصالح الشركات الكبرى. 
·       المسائلة وتحمل المسئولية عن الدمار البيئ
 
الجمعية العامة والاهداف الانمائية للالفية
 
·       تعهدت جميع الدول ال189 الاعضاء في الامم المتحدة بالوفاء بهذه الاهداف( والتي سميت باهداف الالفية) بحلول عام 2015
·       القضاء على الفقر المدقع والجوع.
·       تحقيق تعميم التعليم الابتدائي.
·       تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
·       تخفيض معدل وفيات الاطفال. 
·       تحسين الصحة النفاسية.
·       مكافحة فيروس نقص المناعة والملاريا وغيرها.
·       كفالة الاستدامة البيئية. 
·       اقامة شراكة عالمية من اجل التنمية.
هذا وكانت الجمعية العامة قد حددت لقمة جوهانسبرغ مهمتين:
الاولى: مراجعة ما تم تنفيذه من اجندة القرن21
الثانية: وضع برامج لتنفيذ خطط الاجندة
 
اما نتائج قمة جوهانسبرغ للتنمية المستدامة فقد قال عنها كوفي عنان "ان التقدم الحاصل منذ ريو كان مخيبا للامال" كما قال جاك شيراك"بعد عشرة سنوات من مؤتمر ريو ليس هناك ما نحتفل به" البيت يحترق ونحن نشيح بوجهنا الى الجهة الاخرى "
 
ومما لا شك فيه ان كل التحذيرات العلمية فيما يخص تغير المناخ قد اصبحت حقيقة واقعة يشهد عليها فياضانات وسيول اوروبا واسيا والاعاصير والعواصف والجفاف في افريقيا . واما فيما يتعلق بمحاربة الفقر فلم يوضع برنامج زمني لتحقيق الاهداف ولم يوافق احد على تمويل صندوق خاص لمحاربة الفقر . كما لم يتم في مجال العولمة الانفاق على خطة او ضوابط لضمان عدم سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على العالم.
وباختصار لم يتم التقدم اي خطوة نحو الانفاق على برنامج زمني محدد لتحقيق اي هدف من الاهداف التي اتفق رؤساء دول العالم عليها.
 
وبين هذا وذاك لم يكن الحضور العربي في المؤتمر بمستوى مشاكل العالم العربي بالرغم من مبادرة حول البيئة والتنمية والسلام واثره في التنمية . والحقيقة ان الدول العربية تستنزف موازناتها في الاعداد للحرب.ويشهد على ذلك أننااذا ما رجعنا قليلا الى الوراء والى ما قبل حروب الخليج فارقام عام 1978 تشير الى أن الانفاق العالمي على التسلح كان قرابة 900 مليار دولار.
كان نصيب الولايات المتحدة منها 30% والاتحاد السوفيتي 22% وانجلترا 4% والصين4% بينما كانت حصة الشرق الاوسط وشمال افريقيا 12,6% وبقية العالم 26%
وكان برنامج الامم المتحدة للبيئة UNEP  قد وضع في ذلك التاريخ بدائل للانفاق العسكري كما يلي:
 
·       المساعدات الانمائية الرسمية السنوية الى البلدان النامية 35 مليار دولار = 15 يوم من الانفاق العسكري العالمي. 
·       انفاقUNEP  خلال 10 سنوات 450 مليون دولار = 5 ساعات من الانفاق العسكري العالمي. 
·       7 ساعات من الانفاق العسكري العالمي (700 مليون دولار)كافية للقضاء على الملاريا.
·       نظام واحد من صواريخ باتريوت (123 مليون دولار بدون صواريخ)= 5000 وحدة سكنية لاسر فقيرة.
مؤشرات القرن 21
ولمعرفة مؤشرات القرن 21 فقد قام 200 خبير بيئي من 50 دولة بعملية مسح عالمي وخلصوا الى ان معظم المشاكل التالية موجودة ولا تلقي الاهتمام السياسي الكافي:
·       التغيرات المناخية 
·       ندرة المياه
·       التصحر
·       اختفاء الغابات
·       تلوث المياه العذبة
·       النمو السكاني وحركة السكان بما في ذلك اللاجئين 
·       النزعة الاستهلاكية
·       تراكم الغنى الاقتصادي
 
 
 
 
 
التوقعات
 
·       الوضع الحالي عبارة عن نمو سكاني متزايد يهدد بتد مير الموارد ومجتمع استهلاكي مفرط. وهناك صراع لاسترجاع وايقاف هذه التوجهات وايجاد ممارسات مستدامة تضمن رفاهية اجيال المستقبل.
·       لا تستطيع دورة المياه العالمية مواكبة المتطلبات المفروضة عليها خلال العقود القادمة.
·       انخفضت خصوبة التربة والانتاجية الزراعية بسبب تدهور الاراضي ( علما ان تعويض التربة الفوقية يحتاج الف عام).
·       وصل تدمير الغابات الاستوائية حد دمار غير قابل للاصلاح 
·       هلك وانقرض كثير من الانواع الحية.
·       استغلال زائد لمصائد الاسماك والبديل هو مزارع الاسماك ولكنه محفوف بالمخاطر.
·       تلوث الهواء في المراكز الحضرية وصل الى حدود خطره على صحة الانسان. 
·       الوقت متأخر جدا لمنع ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.
·       الاهداف التي اتفق عليها في بروتوكول كيوتو لم يتم تحقيقها.
 
 
حرمان الجياع من المحاصيل الفائضة
 
وعرض الدكتور التل في نهاية محاضرته صورة نادرة التقطت عام 1988 حيث يتم اتلاف المحاصيل في السوق الاوروبية للتحكم بالاسعار . والمحاصيل المتلفة عبارة عن 8 ملايين طن من الخضار والفواكه منها 626 الف طن تفاح قيمتها الاجمالية 6 مليار مارك وتقدر تكلفة اتلافها ب 1,8 مليار مارك.
 
 
واختتم الدكتور التل محاضرته بسؤال سبق وطرحه على موريس سترونج الذي تولى ادارة مؤتمر ريو كما كان اول مدير تنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة عند تأسيسه UNEP
ما هي الفائدة من كل هذه المؤتمرات اذا كانت لا تحقق اهدافها؟
 فأجاب سترونج:
 
"لقد اصبحنا اكثر علما ومعرفة بالقضايا البيئية ولكن القرارات السياسية ما تزال متواضعة ولا تتفي بالغرض المطلوب" ‏.
‏عمان       الجمعة‏، 23‏ كانون الثاني‏، 2004

اشترك لتصلك أخبارنا

Please publish modules in offcanvas position.