الحقيقة بلا حدود فضحية الاعلام تمتنع عن النشر - شاكر الجوهري

الحقيقة بلا حدود       Fact With Out Borders   

كتبها نهج الحقيقة ، في 6 تموز 2009  

الأردن:محاضرة”التل”فضيحة

والإعلام.. يمتنع عن النشر

شاكر الجوهري

يخلص الدكتور المهندس سفيان التل في محاضرة القاها في مدينة الزرقاء الأردنية مؤخرا، وعتم عليها الإعلام الأردني بشكل كامل إلى أن ما يجري تنفيذه في الأردن من مشاريع اقليمية في الوقت الحاضر إنما يهدف إلى تشكيل كنتونات متناحرة تمثل معبراً للكيان الصهيوني والغرب الى منابع النفط في دول الخليج العربي.

بل إن التل، وهو عالم مرموق على المستوى الدولي، سبق له أن شغل كبير مستشارين مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وانتخب مقررا عاما لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لدورتين متتاليتين، يؤكد أن ما يجري تنفيذه في الأردن من مشاريع اقليمية يمثل تساوقا من قبل النظام العربي مع مشروع تجسيد يهودية دولة اسرائيل، وإعدادا للبنية التحتية اللازمة لذلك..!

ويقول التل بعبارات لا ينقصها الوضوح إن هذه المشاريع تهدف إلى تسهيل وصول البضائع الإسرائيلية إلى الأسواق الخليجية، والحصول على النفط العربي من آبار هذه الدول..!

وفي هذا الإطار يقول التل إنه يجري الآن العمل على تفكيك الكيان الأردني عبر مشروع الأقاليم، الذي تم تغيير اسمه إلى مشروع المحافظات، بعد أن تم تفكيك الاقتصاد الأردني خدمة لذات الغايات..!

هل يعقل حدوث كل ذلك..؟ التل، الذي يلفت إلى أن الإعلام الأردني الخاضع للهيمنة الرسمية عتم بالكامل على مضمون محاضرته، كان بدأ هذه المحاضرة التي تحمل عنوان "الوطن البديل والأطماع الصهيونية في الأردن"، مشيرا إلى أن الحديث عن الوطن البديل قديم، وصاحب فكره انشاء الكيان الصهيوني منذ البداية، كما كان جزءا من اجراءات تنفيذ واقامة هذا الكيان.

مشاريع التوطين:

ويرى التل أن توطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بدأ عمليا منذ هجرة عام 1948، حيث تم ذلك بطريقة ناعمة استغلت الحاجة الإنسانية، وبالتسلسل التالي: اقامة مخيمات، تحويل الخيمه الى كوخ من الصفيح، تحويل الصفيح الى غرف اسمنتيه، ثم الى مباني ثابتة، تحويل المخيم الى بلدة. تأسيس مؤسسة الاسكان وبنك الاسكان لحل مشكلة كل من اراد الاستيطان وبناء منزل خارج المخيمات. تأسيس مؤسسة التطوير الحضري لتزويد البلدة الجديدة بالماء والكهرباء والمجاري، مع الاحتفاظ باسم البلده كمخيم.

ويلفت التل إلى أنه بعد الدرس الذي تعلمه الفلسطينيون من هجرة عام 1948، تمسكوا بأرضهم ورفضوا الهجرة، مما حدا بالصهاينة لأن يجعلوا حياة الفلسطينين غير ممكنه في فلسطين، الى الحد الذي دفعهم لتنفيذ سياسة هدم البيوت. ولكن احرار فلسطين ردوا على ذلك بنصب خيامهم على انقاض بيوتهم. ويقول لقد وصلنا حاليا إلى طرح صهيوني مدعوم اميركيا يقول بيهودية اسرائيل. مما يعني تهجير من تبقى من العرب فيها، مؤكدا أن "النظام العربي الرسمي يتساوق ويتماهى مع هذا الطرح ويهيئ البنية الأساسية له". موردا على سبيل المثال لا الحصر، حصار غزة وعدم اعمارها، ومشاريع اسكان "توطين" كبرى ممولة عربيا تنفذ في الاردن، تفتيت الأردن إلى اقاليم، وإن اختلفت المسميات، ومسخ مناهج التعليم والتعليم الجامعي بطريقة تخدم الأهداف الصهيونية".

ويلفت التل إلى "إن التهجير والتوطين ومصطلح الوطن البديل، يجب ألا يفهمه الفلسطينيون بعامة، وقوى المقاومة منهم بخاصة، على أنه يمكنهم من أن يقيموا وطنا متماسكا، بعمق استراتجي، مفتوح على الدعم المسلح، يواجه الكيان الصهيوني بحدود مفتوحة تقارب 700 كلم ويتخذوا منه قاعدة انطلاق عسكرية لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر". ويضيف إن "تفكيك الأردن قارب على مراحله النهائية. فقد تم تفكيك الاقتصاد الأردني وبيعه لمؤسسات خارجية، لا تتبع الدولة في الأردن، وليس لدينا أى ضمانة أنها ليست اسرائيلية أو صهيونية، ويحدث هذا كما عملت مثل هذه المؤسسات في فلسطين فبل اعلان الكيان الصهيوني". ويشير التل في هذا السياق إلى أنه "تم تفكيك المجتمع الأردني إلى شرائح وقبائل ومجموعات وشلل، وغُذي التناحر بينها حتى تأصل، وحتى وصل إلى الجامعات، التي يفترض أن يكون مستواها فوق ذلك. وسنت القوانين وفرضت الضرائب بهدف القضاء على الطبقة الوسطى، لتحويلها إلى طبقة معدمه، تلهث خلف لقمة الغذاء وجرعة الماء، لا تجد امامها وسيلة، للحصول على الحد الأدنى من العيش، إلا بالعمل في حراسة الحدود الإسرائيلية، والسفارات، والتجند في صفوف المرتزقة، مثل شركات القتل والدمار كبلاك وتر واخواتها".

العالم التل يورد نماذج من المشاريع الإقليمية الجاري تنفيذها في الأردن باعتبارها شواهد على ما يذهب إليه، قائلا "عندما يستعملون مصطلح، مشاريع اقليمية، أو مصطلح دول الجوار، فإن ذلك يعني أنه ما يزال لديهم بقية من الحياء أو الخجل، وهذه ورقة توت يسترون بها عوراتهم، خوفا من تسويق الحقيقة المرة على الشارع الأردني، فيلجأون الى مصطلح مشاريع اقليمية، لكافة المشاريع التي تخدم الهيمنة الصهيونية على المنطقة، ولكنها تقام على ارض اردنية فقط، أي أنه ليس هناك مشروع اقليمي واحد داخل الكيان الصهيوني. وعندما يقال دول الجوار، فهم يقصدون دائما الكيان الصهيوني "اسرائيل"، ولكن وللأسف الشديد فإنهم يساون في ذلك بين سوريا والعراق مثلا، وبين اسرائيل، فكليهما بالنسبة لهم دول الجوار".

ويعدد التل عددا من المشاريع الاقليمية، الجاري تنفيذها، مبديا أنها تنفذ في إطار مشروع "السلام الإقتصادي"، الذي يتبناه الآن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل:

أولا: مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب قوات العمليات الخاصة:

يقول التل إنه في 19 آيار/مايو 2009 ، غطى التلفزيون الاردني عملية افتتاح هذا المركز على أرض مساحتها 500 دونم "خمسمائة ألف متر مربع" بكلفة 200 مليون دولار، وبحضور رموز الأردن السياسية، الحكومية والبرلمانية والعسكرية. وغطت الصحف اليومية الاردنية صباح يوم 20 آيار/مايو كافة تفاصيل الافتتاح. ويستشهد التل هنا بما نشرته صحيفة "الرأي" شبه الرسمية عن هذا المشروع بقولها صبيحة اليوم التالي: "إن موقع المركز قد تم اختياره "في ياجوز" عام 1998 وسيكون مركزا اقليميا في تأهيل وتدريب وتعزيز قوات العمليات الخاصة والأجهزة المحلية والدولية". ويضيف أن الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس قائد القيادة المركزية الأميركية، الذي حضر حفل الافتتاح، قال في كلمته: "سيوفر هذا المركز فرصا عديدة للتدريب المتميز والمتخصص لقوات العمليات الخاصة الأردنية والشركاء على مستوى الإقليم والعالم". في حين يلفت إلى أن اللواء المتقاعد جيري هارل، المدير العام للمركز أشار في كلمته إلى "التعاون والشراكة الإستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة".

ويذكر التل هنا بأن شركة "بلاك وتر" واخواتها تعتمد بشكل رئيس على المتقاعدين العسكرين، ويستشهد بما نشرته صحيفة "العرب اليوم" في ذات التاريخ من أن "المركز يعمل بإشراف اردني وتعاون اميركي يهدف الى تدريب قوات العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في الدول الشقيقة والصديقة"، وأنه "مهامه باستقبال طلبات تدريب من دول عربية اضافة إلى دول من منطقة الشرق الاوسط"، ويلفت إلى أن المعني بذلك هي اسرائيل. وتضيف الصحيفة، وفقا لاستشهادات التل، "ويوفر المركز مناهج تدريبية عالية المستوى لتتلاءم مع العقائد القتالية للجيوش الشقيقة والصديقة ". ويشير إلى أن "الشارع الأردني والذي يتابع هذا الموقع منذ سنوات، كان يتهامس أن هذا الموقع هو لشركة بلاك ووتر". ويضيف التل أنه "إذا لم يكن كذلك فبإمكان الحكومة الأردنية أن تكذب ذلك".

التل لا يكتفي بما سبق، لكنه يربطه بـ "معاهدة وادي عربة"، التي تنص "المادة 4 الأمن" على "يأخذ الطرفان على عاتقيهما ان يؤسسا علاقتهما في مجال الأمن على الثقة المتبادلة وتطوير المصالح المشتركة والتعاون وأن يهدفا إلى اقامة بنيان اقليمي من الشراكة في السلام."

ثانيا: مشروع سكة حديد حيفا- بغداد:

يقول التل إنه "بتاريخ 13/ 8/ 2008 فأجأتنا الصحف الأردنية بـأكبر اعلان استملاك اراضي، والذي احتوى على 7 صفحات من صحيفة "العرب اليوم". وقفت عنده مليا، وكان الإعلان صادرا عن دائرة الأراضي والمساحة، ولصالح وزارة النقل، وعن طريق الحيازة الفورية،ودون التقيد بالإجراءات الواردة في قانون الاستملاك".

ويضيف التل "شمل الاستملاك اراضي من 58 قرية اردنية، تمتد من الحدود مع الكيان الصهيوني إلى الحدود العراقية ويؤكد المسار، خطا لسكة الحديد، يربط بين حيفا وبغداد، موازيا لخط انابيب النفط القديم حيفا ـ بغداد، وموازيا للطريق الذي شقه الإنجليز عندما انشئ هذا الخط في ذلك التاريخ، والمعروف عالميا، بطريق حيفا ـ بغداد وبهدف تسهيل انشاء وحماية خط النفط". ثم يلفت التل إلى أن تصميم المشروع تم خارج الأردن وأعلن عنه فجأة وبلا مقدمات. ويضيف "إن سكة الحديد هذه، ستوصل الكيان الصهيوني "إسرائيل" من البحر الأبيض المتوسط إلى منابع النفط في العراق، وأن هذا المشروع هو من الخطوات الضرورية اللازمة لتأمين البنية الأساسية واللوجستية لإعادة تشغيل خط النفط حيفا- بغداد".

ويستشهد التل هنا بما نشرته صحيفة "الرأي" بتاريخ 10/5/2009 في تغطيتها لنشاطات رئيس الوزراء، وقولها "إن مشروع مد أنبوب النفط من العراق سيكون من ضمن قضايا البحث خلال زيارة رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي المرتقبة إلى العراق. وإن موضوع مد أنبوب لنقل النفط الخام من العراق إلى الأردن إضافة إلى غايات تصديرية. مشيرا إلى أن الأردن سيطلب إعادة تقييم المشروع لتحديد جدواه".

ثم يعيدنا التل إلى الفقرة 2 من المادة 13 "النقل والطرق" في "معاهدة وادي عربة"، التي تقول: "سيقوم الطرفان بفتح وإقامة طرق ونقاط عبور بين بلديهما، وسيأخذان بالاعتبار إقامة اتصالات برية واتصالات بالسكك الحديدية بينهما".

ثالثا:الطرق السريعة من شواطئ البحرالمتوسط والأحمرإلى منابع النفط

تحت هذا العنوان يقول التل إن الصحافة الغربية تحدثت قبل حوالي ربع قرن عن شبكة من الطرق السريعة، يجب أن تربط شواطئ المتوسط بمنابع النفط. ويضيف أنه "منذ ذلك التاريخ بدأ التمويل الخارجي يتدفق على الأردن لتمويل هذه المشاريع. فالطريق الذي ربط القدس بعمّان سمي طريق السلام. وأما طريق حيفا ـ بغداد القديمة فقد تم إعادة تصميمه وتوسعته وتعديل مساراته وأعتقد أنه انتهى بالكامل. وكذلك ماتزال الطرق الالتفافية حول عمّان تحت التنفيذ، وهي تعتبر جزءا من هذه الشبكة. ومعظم هذه المشاريع تتم بتمويل خارجي. ورغم ذلك تماطل الحكومة وتماطل وتماطل في دفع استحقاقات المواطنين بدل استملاك اراضيهم".

ثم يورد التل في محاضرته نص المادة 13 فقرة 4 من "معاهدة وادي عربه"التي تقول:يتفق الطرفان على الاستمرارفي التفاوض لإقامة طريق سريع يربط الأردن ومصرواسرائيل بالقرب من ايلات وصيانته

رابعا: قناة البحرين

يذكر التل هنا بأن "هذا المشروع عندما تبناه الكيان الصهيوني وباشر بتنفيذه بين البحرين المتوسط والميت كان مشروعا صهيونيا 100 بالمائة. وبعد أن ثبت لهم عدم جدواه الاقتصادية " بمبلغ 1.5 مليار دولار فقط لاغير"، توقفوا عن تنفيذه، وعملوا بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية على تحويله الى مشروع اقليمي.فطرح مشروع قناة البحرين الأحمرـ الميت،بالرغم من أن هذا المشروع ايضا،هو أحد البدائل الصهيونية القديمة لمشروع القناة".

وينوه التل إلى أنه كان كتب في ذلك التاريخ "أن الهدف من ذلك هو أن يمول وينفذ مشروع البحرين الأحمر ـ الميت، عربيا أو دوليا بدون مساهمة الكيان الصهيوني، وبالنتيجة سوف يستفيد الكيان الصهيوني من الأهداف المخطط لها لهذا المشروع بعد تنفيذه. ولأن المخططات الصهيونية بعيدة المدى رسمت للسيطرة والهيمنة على اخدود وادي الأردن والقناة والأراضي الاردنية بكاملها، فقد أثبت الزمن صحة ما توقعناه. فبعد أن تم تثبيت الأردن وفلسطين كشركاء اقليميين في المشروع، وبوشر بدراسات الجدوى الاقتصادية والبيئية، انسحب الصهاينة من المشروع بضبابية كاملة، وأعلن الاردن أنه سينفذ المشروع ولو وحيدا، ثم بدأت التصريحات المتناقضة تتوالى عن مشاريع بديلة، والضبابية مازالت تلف المشروع بكاملة".

خامسا: تنمية أخدود وادي الأردن

تحت هذا العنوان يلفت التل إلى أن المادة 20 من "معاهدة وادي عربة" تنص على "يولي الطرفان أهمية كبرى للتنمية المتكاملة لمنطقة اخدود وادي الأردن ليشمل ذلك مشاريع مشتركة في المجالات الاقتصادية والبيئية، والمشاريع المرتبطة بالطاقة والسياحة آخذين بعين الاعتبار الإطار المرجعي الذي تم التوصل إليه في إطار اللجنة الاقتصادية الثلاثية الأردنية ـ الاسرائيلية ـ الأميركية الوصول إلى خطة رئيسة لتنمية اخدود وادي الأردن، لذلك سيبذل الطرفان قصارى جهدهما لإتمام التخطيط والسير في التطبيق".

ثم يقول التل "لقد وضع الكيان الصهيوني تصوره لتنمية اخدود وادي الأردن ولخص هذا التصور في فيلم بالأبعاد الثلاثية. ويوضح الفيلم الذي لا يتجاوز اربع دقائق، زرع الأخدود من العقبة حتى البحر الميت "وعلى جانبي القناة" كما يقول الفيلم بالمستوطنات والمشاريع السياحية والفنادق الكبرى والبحيرات والحدائق النباتية والحيوانية. وهذا يعني أن كامل التنمية في اخدود وادي الأردن برؤيا وتخطيط "اسرائيلي" ولكن على أرض اردنية 100 بالمائة".

سادسا: المفاعلات النووية

تحت هذا العنوان يقول التل إنه وضع خطأ تحت مصطلح المشاريع المرتبطة بالطاقة من نص المادة 20 من المعاهدة، ويقول "كل من يقرأ ما وراء السطور يجب أن يفهم أن المقصود هو المفاعلات النووية التي يقال إنها اردنية، وأنا اؤكد مرة أخرى أنها اقليمية، لا بل جزء لا يتجزأ من البرنامج الصهيوني، المرتبط بقناة البحرين.

وعندما طُرح مشروع المفاعل النووي الأردني سابقا، قلت إنه سيكون في وادي الأردن، وهذا يشكل خطراً على سلامة كل سكان الأردن، لأنهم في مهب الرياح الغربية للمفاعل والسائدة في المنطقة بمعدل 80 بالمائة من أيام السنة". يضيف التل "نفى في ذلك التاريخ الوزير خالد طوقان المسؤول عن المفاعل أنه سيكون في وادي الاردن، وقال إنه سيضع المفاعل في الصحارى الشرقية باتجاه العراق. ولكن ثبت فيما بعد أنه لا يستطيع ذلك لأن المفاعل مرتبط بمشروع القناة والمياه "يحتاج المفاعل إلى 60 مليون متر مكعب من المياه سنويا"، ويجب أن يكون في أخدود وادي الأردن، كما خطط الصهاينة له. فعاد معالي الوزير واكد أن المفاعل سيكون في اخدود وادي الأردن".

سابعا: مشاريع المطارات

تحت هذا العنوان يقول التل "تدخل مشاريع المطارات في عدة مواد من اتفاقية وادي عربة، ففي البداية كان من المتفق عليه اقامة مطار مشترك في العقبة. ثم تم التراجع عن ذلك واعتبار المطار الأردني في العقبه مطارا مشتركاً. كما أن تنمية اخدود وادي الأردن تحتاج بالإضافة إلى مطار العقبة إلى مطار في شمال الوادي للأغراض اللوجستية اللازمة لتنمية هذا الأخدود، ولخدمة الصادرات الصهيونية إلى العالم العربي، وليس لخدمة المزارع الأردني كما يطرحون". ويضيف أنه "يتم الحديث حاليا عن مطار الأغوار، ويُطرح هذا المطار على أنه لنقل الخضار الأردنيه إلى الخليج، وهو الطرح الذي لم يستطع أحد في الاردن أن يصدقه أو يهضمه. والخلاف الآن فقط على موقعه. ويعطي هذا المشروع الأولوية للمصالح الصهيونية على حساب المزارع الأردني الذي ستدمر اراضيه الزراعية، وهي من الأراضي الزراعية المتميزة في العالم.. يضاف إلى ذلك فقدان جوانب الأمن الغذائي اللازم للأردنيين، بالإضافة الى سلسلة من العمليات الممنهجة التي نفذت وما تزال تنفذ للقضاء على المزارع والأرض الزراعية".

ويتابع التل "علاوة على مطاري العقبة والأغوار، هناك مطار المنطقة الصناعية الخاصة في المفرق، ومطارات الصحاري الشرقية". ثم يورد التل لمستمعيه نص المادة 23 من المعاهدة "العقبة وايلات"، التي تقول "يتفق الطرفان على الترتيبات التي ستمكنهما من التنمية المشتركة لمدينتي العقبة وايلات.. والتعاون في الطيران".

الكلام الذي يقوله التل أكثر من خطير، لكن أحدا من الجهات الرسمية لم يتصدّ له، أو ينفي مضمونه حتى الآن.

ملاحظة: ما سبق هو الجزء الأول. ترقبوا الجزء الثاني

اشترك لتصلك أخبارنا

Please publish modules in offcanvas position.