مفاعل ديمونة يعمل بضعف طاقته دون أبراج مبردة

 

اسم الجريدة: الغد
تاريخ الحلقة:  27/5/2005 
الكاتب: أحمد التميمي
 

أكد المستشار الدولي في شؤون البيئة، ومستشار سابق في الأمم المتحدة الدكتور سفيان التل بأن "مفاعل ديمونة قد استهلك منذ تأسيسه (1400) طن من اليورانيوم الخام ،ويعمل بضعف طاقته بمعدل 16 ساعة يوميا بدل 8 ساعات، دون ان يتم تزويده بأبراج تبريد جديدة منذ عام 1971".

 مشيرا إلى أن "المواد النووية تنقل من المفاعل وتجمع في مركز تجميع الرؤوس النووية شمال حيفا ، حيث أن هذا المركز هو أحد خمسة مراكز نووية في إسرائيل بالإضافة إلى ديمونة".


وقال التل خلال محاضرة بعنوان "خطر الإشعاعات النووية واثرها على البيئة" التي عقدت في جامعة اليرموك أمس ان "مفاعل ديمونة الذي يقع غربي الأردن يشكل خطورة على بلدنا، أي أن أي تسرب منه يمكن أن تحمله الرياح إلى الأردن والشعب ،بالتأكيد لن يكون تسرب عطور أو روائح وردية، اذ ان ما سيتسرب منه هي جرعات قاتلة تخترق أحشاء البشر وتعطل الكثير من أجهزتهم وقد تقضي على أجيال كما جرى في العراق".


واستنتج التل أن "إسرائيل يمكن أن تكون قد أنتجت خلال 40 سنة بمعدل 100 ألف طن سنويا 4 ملايين طن من هذه النفايات . فإذا دفنت 48% منها بصورة رسمية فيبقى 52% دفنت بصورة غير رسمية وهذه الكمية تساوي (2080000) طن. وقد ثبت أن إسرائيل دفنت وتدفن نفاياتها في فلسطين المحتلة وأراضي السلطة والنقب وفي مصر-سيناء وفي سورية- الجولان وفي لبنان – الشواطئ والجنوب.السامة بطبقة ترابية.


وقال ان "الإشعاعات النووية تشكل غاية في الخطورة ، مطالبا "بضرورة التصدي للمفاعلات النووية والتسربات الإشعاعية حتى لا تتكرر التجاوزات والجرائم التي حدثت في مثل هذا المجال بحق البشرية".


وقال التل ان "خطورة المفاعلات النووية في أي مكان وجدت فيه في العالم موضوع كبير وتتحسب له جميع الشعوب تحسبا كبيرا ومصيريا لما سبق وترتب على التسربات الإشعاعية في كثير من الدول المتطورة جدا في هذا المجال كالولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وحوادث التسربات النووية هذه سجلت في ملفات الأمم المتحدة كأحد التجاوزات الخطيرة بحق البشرية".


واشار إلى مجموعة من الوثائق التي تؤكد أخطار ديمونة ، كالتقرير الذي بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بتاريخ 1/7/2003 حيث أكد التقرير وفاة 10 عمال بالسرطان ، وان الحرائق تقع داخل المفاعل بشكل يومي ، وان غيوما صفراء سامة تنبعث من داخل المفاعل ويستنشقها العمال. وان المياه الثقيلة المشبعة بالإشعاعات والنفايات النووية قد تسربت إلى جرف جغرافي طبيعي متصل بامتداده مع المفاعل.


وحسب تصريح وزير البيئة الفلسطيني فان "إسرائيل تدفن في الأراضي القربية من أراضي السلطة وفي اراض مصرية. ويؤخذ بنظر الاعتبار اتجاه مجرى المياه. بحيث لا تجري نحو إسرائيل .

كما تم دفن 50 ألف طن نفايات كيماوية وسامة وصناعية في قطاع غزة على عمق 30 مترا بمساحة 5000 م مربع وهناك 150 ألف م مكعب نفايات سامة مدفونة في السفوح الشرقية غير التابعة لإسرائيل وعكس اتجاه مجرى المياه الجوفية".

اشترك لتصلك أخبارنا

Please publish modules in offcanvas position.