الاصلاح السياسي الى اين ??

تحقيق صحفي : صحيفة نداء الوطن العدد الثامن والثلاثون – شباط 2010

الدكتور سفيان التل اكد انه لا يوجد لدى الحكومة اية نية للقيام بالاصلاح السياسي المنشود , حيث ان هذا الاصلاح يقتضي وجود ديموقراطية حقيقية ، لافتا الى ان تلك الديمقراطية لم تشهدها البلاد البتة، فمنذ ان انشأت البرلمانات وهي تزور بطريقة او باخرى .

وقال التل ان الولايات المتحدة قد اصرت فيما سبق على الدول التي في فلكها بتبني " ديمقراطية شكلية " فارغة من مضمونها الحقيقي ، حيث تم تطبيق نظام ال "جيري مندرنغ" الامريكي في تلك الدول ، وهو نظام قائم على فكرة الغاء المعارضين عن لمسرح السياسي، ولا سيما البرلمان ، بطريقة تبدو قانونية في ظاهرها، حيث تم تطبيق هذا النظام الذي يعني في دلالته اللغوية " تخفيض مكانة الحكماء" في الاردن عند اجراء الانتخابات النيابية في العام 1989، فبالرغم من نزاهة تللك الانتخابات الا ان الهدف الحقيقي الكامن وراء اجراءها يتمثل بمعرفة مراكز القوى وثقل المعارضين للسياسات الرسمية حتى يتم تفتيتها واخراجها من دائرة المسرح السياسي بطريقة تبدو قانونية .

واضاف يقول انه بعد ان تم اجراء تلك الانتخابات بعد هبة نيسان وتجلت نتائجها بحصد المعارضة لاعداد كبيرة من مقاعد البرلمان ، ولا سيما الاسلاميين ، قام المطبخ السياسي باشغال المجلس النيابي بانظمة وقوانين غير ذات بال، حيث كان يدور التخطيط لوضع قانون انتخابي جديد يضمن ايصال المؤيدين واقصاء المعارضة عن المؤسسة التشريعية ، فتم اقرار قانون الصوت الواحد الذي افرز برلمانا تمثلت وظيفته بالمصادقة على معاهدة وادي عربة التي لم يكن من الممكن تمريرها في العام 1989 .

واكد التل ان ما نشهده الان بعد حل المجلس النيابي ، على علاته ، ومجيىء الحكومة الحالية بشاريعها التي لا تقل في خطورتها عن ابرام معاهدة وادي عربة مع العدو الصهيوني هو استمرار لتطبيق " نظام الديموقراطية الشكلية " حيث سيتم العمل على تفكيك البلاد تحت ما يسمى بمشروع الا مركزية الذي ما هو الا رديف لمسألة الاقاليم ، لافتا الى ان مثل هذه الاجراءات الخطيرة تتطلب لتمريرها اقرار المزيد من القوانين المؤقتة غير الدستورية ، التي من شانها تقرير مصير ومستقبل البلاد ، وهنا لا بد من التساؤل حول ما هية الاصلاح السياسي الذي اتخذته الحكومات المتعاقبة شعارا لها؟؟.

وختم بقوله ان اي مراقب لمجريات الامور يستطيع التيقن من عدم وجود نية للقيام باصلاح سياسي حقيقيي، حيث دأبت الاجهزة الامنية على محاولة السيطرة على السلطات الثلاث وعلى غالبية مؤسسات المجتمع المدني ناهيك عن قيام تلك الاجهزة بتشكيل جمعيات تابعة لها والترويج لتلك الجمعيات على انها منظمات غير حكومية؟؟..




اشترك لتصلك أخبارنا

Please publish modules in offcanvas position.